السبت، يونيو 27، 2009

ليلة عيد ميلادها



جلست نورا امام المراّة فى حجرتها تنظر الى صورتها المنعكسة على المراّة و تتذكر نفس هذا اليوم من العام الماضى اى فى عيد ميلادها الماضى ..تتذكر عمر اول من دق لة قلبها تتذكر كيف احبتة بجنون و كيف كانت تراة الحياة ..تتذكر كيف كانت حياتها خالية من كل هذة المشاعر الجميلة قبل ان تعرفة تتذكر كيف احبت الورود و الشجر و العصافير ...كيف كانت تشعر بالتفائل عندما تشاهد معة قوس قزح يملىء السماء ...احبت صيفة و شتائة و خريفة ...احبت الدنيا من اجلة ...تعرفة من عام كامل و بالتحديد فى عيد ميلادها الماضى حيث انة ابن احد اصدقاء والدها انسان رقيق المشاعر و رومانسى للغاية تعرفنا سريعا و احب كلا منا الاخر بجنون كان يحلو لنا السهر معا و المشى تحت المطر ...لم اشعر يوما بالبرد فكان حضنة و حبة و حنانة يشعرونى بالدفء ...ولكن ؟؟

تصلنى اخبار كثييرة من صديقات انة يخوننى كنت لا اصدق و اعتقد انها محاولات للايقاع بيننا ...رايتها معة فى سيارتة بعينى .و لكنى التمست لة الاعذار كنت كلما خرجت للاشترى بعض الاحتياجات اشاهدة مع الكثييرات و كنت كلما صارحتة بما رايت اجدة يصطنع الحجج و الاعزار ...و عندما فاض الكيل صارحتة بانى اريد ان ابتعد عنة و اهرب من نار غيرتى علية و حبة الذى يلهب فؤادى ...كان يعتذر كثييرا و كنت ارجع لة مثل الام عندما ترجع لطفلها عندما يحتاج اليها ....عام كامل قضيتة معة فى حيرة و شك و غيرة و زعل و اعتذار و لكن ما النهاية ........كل هذا و نورا سارحة تدور امامها الاحداث سريعا تتذكر صورتة التى تملى قلبها ...تتذكر كيف انها تشعر الان باشتياق لة لانها لم تراة من عشرة ايام ..و لكن ما النتيجة اذا كان كل مرة يجرحها بنفس الطريقة ...
بعد قليل تسمع طرقات على باب حجرتها ....ثم ينفتح الباب ..لتجد عبير صديقتها تدخل مسرعة و تقول لها : انتى لسة مالبستيش يا نورا الناس كلها فى انتظارك تحت و تورتة عيد الميلاد وصلت و كلة فى انتظار نجمة حفلنا الليلة ....قالت لها نورا و هى تحاول ان تخفى دموعها : حالا هخرج اقابلهم ...قالت لها عبير : لية الدموع يوم عيد ميلادك ...انتى لسة مصلحتيش عمر ...نورا : لوسمحتى يا عبير متفكرنيش بالشخص دة تانى ...عبير : انتى لسة بتحبية و عشان كدة الدموع دى ....نورا : خلاص موضوع عمر دة انتهى ...
ارتدت نورا فستانها الاحمر النارى الجميل ...و ساعدتها عبير فى اتمام زينتها و ارتدت عقدها ذو الاحجار الحمراء ...و نزلت على سلم الفيلا ...و ما ان ظهرت حتى صفق لها كل الحاضرين الكل يتهامس حول انقتها هذا اليوم ..ابتسامة عريضة على وجها و هى تصافح الحاضرين و تتلقى التهانى بعيد ميلادها ...الى ان وصلت لاخر من فى الصالة ...لتجد امامها عمر يحمل باقة ورد احمر كبيرة ...نظر فى عينيها اللامعة و ابتسم فى حنان و قال لها كل سنة وانتى طيبة يا قلبى ...اما هى فاخذت منة الورد بفتور و اعطتة لصديقتها تحملة و قالت لة و انت طيب...تعجب من عدم لهفتها علية كسابق عهدة معها ...ثم اعطتة ظهرها و انصرفت ...اتجه نحوها و قال لها انة يريدها فى على انفراد ...دخلت معة الشرفة الكبيرة المطلة على الحديقة قال لها : انا جاى انهاردة بعد سنة كاملة على حبنا و بقولك سامحينى و ابدئى معايا من جديد .....قالت لة : بكل بساطة كدة عايزنى ابداء من جديد و انسى الجراح الكتيير اللى شفتها منك ...جايبلى ورد و عايزنا نبدء من جديد و نسيت الشوك اللى جرحنى كتيير ...عمر انا فعلا حبيتك بس خيانتك و قسويتك خالتنى افوق من الوهم اللى كنت عايشة فية ...و عايزة اقولك انهاردة انى خلاص فوقت و فهمتك و مش ندمانة عليك و من انهاردة انسى اى حاجة كانت بنا ...الماضى بقى مجرد زكريات و احب اقولك ان الذكريات مش هترجع تانى ....تركتة و خرجت و ابتسامة كبيرة على وجها و حست انها تخلصت من قيد كان يقيدها و انطلقت ترقص و تضحك مع صديقتها ....اما عمر فخرج و هو حزين ينظر خلفة على نورا التى احبتة بجنون و لم يحافظ عليها .....اطفأت نورا الشموع و اطفأت معها كل الماضى ..

تمت

الاثنين، ديسمبر 29، 2008

لملمت اوراق عام مضى


تظهر امامى كشيخ عجوز قاربت حياتة على الانتهاء ..فيوم ميلادة معلوم و يوم وفاتة معلوم ايضا رافقتة طوال عمرة من يوم ميلادة و باقى من الزمن ايام قليلة و ينتهى او يموت اجلس معة اليوم قبل نهايتة بايام يسألنى و اسئلة اسئلة لماذا كانت ايامك حزينة و كئيبة لماذا كان يملئها الشجن ...يرد عليا و يقول : لماذا تنسى لى انى اسعدتك كثيرا لماذا تنسى ايام السعادة لماذا تنسى انك معى وجدت اشياء كثييرة كنت تبحث عنها ...قلت لة : لكنك اخذت منى اشياء كنت احبها كثيرا ..صديقى الصغير هذة هى الايام تأخذ منا و تعطينا و نحن نمضى معها رحلتها و رحلتنا..... رحلتنا ما هى الا ايام و تنتهى بحلوها و مرها ستنتهى بحزنها و فرحها ستنتهى ....قلت لة و لكن زكرياتى المؤلمة معك لا استطيع نسيانها ...سيأتى لك اخى الصغير اسمة عام 2009 افعل معة ما تشأ رافقة فى ايام السعادة الكثيرة التى سيعطيك اياها و اتركة ايام الشقاء اذا عرفت ...و لا تنسى انى اصبحت زكرى فى حياتك مفرحة كانت ام محزنة فهى زكرى... ودعنى و قاربت حياتة على الانتهاء و لفظ انفاسة الاخيرة و فارق الحياة و انا فى انتظار الملك الجديد لاكمل معة درب حياتى .

السبت، نوفمبر 01، 2008

المرايا .....شيرين


هتعمل ايه لو نمت يوم وصحيت ...بصيت
وشوفت نفسك فى المرايا بكيت
جواك سؤال تصرخ تقول انا مين ... انا مين
انا زى ما انا ولا اتقسمت اتنين
وبعدين قول ياللى فى المرايا
فهمنى ايه الحكاية فرحان ... تعبان ... مرتاح
ياما حاجات كتير ف حياتنا اتسببت فى حيرتنا
وادينا عايشين راضيين ... جايين ورايحين


هتعمل ايه لو نمت يوم وصحيت ... ولاقيت
اقرب ماليك فى الدنيا مش حواليك
هوه انت مين اللى عمل كدا فيك ... كدا فيك
مش انت ولا فى حد غمى عينيك
وبعدين قول ياللى فى المرايا
فهمنى ايه الحكاية فرحان ... تعبان ... مرتاح
لما حاجات كتير ف حياتنا اتسببت فى حيرتنا
وادينا عايشين راضيين ... جايين ورايحين


اغنية فيلم اسف على الازعاج تحمل الكثير من المعانى الانسانية التى نعشها كثير و ليس فقط مرضى الفصام المشار اليهم بالفيلم .

بطل الفلم مرض بالفصام لانة رفض واقع فرضة علية القدر وهو فقدان والدة و من شدة رفضة للواقع مرض بالفصام و هو مرض يجعل الشخص يشعر انة يعيش مع اشخاص غير موجودين بالفعل يحدثهم و يسمعهم و يستمتع بوقتة معهم و هم فى الحقيقة اشخاص غير موجودين ..

الجمعة، أكتوبر 24، 2008

كن صديقى



قرأتُ يوما عن أعز أصدقاء جنكيز خان ... كان صقره

الصقر الذي يلازم ذراعه .. فيخرج به ويهده على فريسته ليطعم منها ويعطيه ما يكفيه .. صقر جنكيز خان كان مثالاً للصديق الصادق .. حتى وإن كان صامتاً ..

خرج جنكيز خان يوماً في الخلاء لوحده ولم يكن معه إلا صديقه الصقر
انقطع بهم المسير وعطشوا .. أراد جنكيز أن يشرب الماء ووجد ينبوعاً في أسفل جبل .. ملأ كوبه وحينما أراد شرب الماء جاء الصقر وانقض على الكوب ليسكبه !

حاول مرة أخرى . ولكن الصقر مع اقتراب الكوب من فم جنكيز خان يقترب ويضرب الكوب بجناحه فيطير الكوب وينسكب الماء !

تكررت الحالة للمرة الثالثة .. استشاط غضباً منه جنكيز خان وأخرج سيفه .. وحينما اقترب الصقر ليسكب الماء ضربه ضربة واحدة فقطع رأسه ووقع الصقر صريعاً .

أحس بالألم لحظة أن وقوع السيف على رأس صاحبه .. وتقطع قلبه لما رأى
الصقر يسيل دمه ...

وقف للحظة .. وصعد فوق الينبوع .. ليرى بركة كبيرة يخرج من بين ثنايا صخرها منبع الينبوع وفيها حيةٌ كبيرة ميتة وقد ملأت البركة بالسم
!

أدرك جنكيز خان كيف أن صاحبه كان يريد منفعته .. لكنه لم يدرك ذلك إلا بعد أن سبق السيف عذل نفسه .

أخذ صاحبه .. ولفه في خرقه .. وعاد جنكيز خان لحرسه وسلطته .. وفي يده الصاحب بعد أن فارق الدنيا
.

أمر حرسه بصنع صقر من ذهب .. تمثالاً لصديقه وينقش على جناحيه :

' صديقُك يبقى صديقَك ولو فعل ما لا يعجبك '



وفي الجناح الآخر :

' كل فعل سببه الغضب عاقبته الإخفاق

قد تتوقعة صديقك ...كم من صديقك كان قريبا جدا و توقعت انة اكثر الاصدقاء قربا و لكن تثبت الايام انة لم يكن صديقا ..و بالفعل الصداقة ليست لقاء جسدى و انما لقاء روحى ...فصديقى هو من انس للقائة من يهتم بمشاعرك من حزن وفرح ...ليس كل ما يفعله صديقي .. يجب أن يعجبني ..

له شخصيته .. له استقلاليته .. له حياته .. وبالمثل .. أستقل عنه بشخصيتي وتصرفاتي ...

ربما يتبادر لذهني لوهلة .. أنه لا يحبني .. لا يريدني صديقاً له لكن عليّ أن أنظر لأبعد من ذلك .

الأحد، سبتمبر 21، 2008

الحياة بقى لونها بمبى


استيقظت صباحا مشرقا ونسمة الهواء جميلة و نور الشمس قوى وجدت عصفور اصفر جميل على الشباك قمت من النوم نشيطا و لا اشعر بألم المعدة التى كنت اشعر بة بالامس و جدت الفطار جاهز و فنجان النيسكافية بالبن ساخن و لذيذ اخذت حمام الصباح المنعش و خرجت لاجد الملابس مغسولة ومكوية ارتديت ملابسى وخرجت الى عملى الشارع فاضى و التكسيات بالهبل كأننا سنة 1960 و اول واحد شاورتلة وقف ذهبت الى عملى فى موعدى تماما لم اتأخر وجدت المدير فى اجازة لمدة اسبوع و زميلى الرخم قدم استقالتة وترك العمل بالشركة و سمعت خبر جميل اخر ان المرتب نزل قبل موعدة وفية شهر مكافأة دا غير الحوافز ..قلت يبقى الواحد انهاردة ينزل يبضع شوية قمصان على شوية بناطيل و التكيف شغال والناس بتضحك و سعيدة ومفيش ولا واحد مكشر و زميلتى الفاتنة تبتسم لى فى دلال و الناس بتتكلم بصوت واطى ومفيش ازعاج خالص وكأن الكون يعمل لخدمتى و الحياة بقى لونها بمبمى و الدنيا بقت وردى .

وفجأة المنبة ضرب بصوت رنان ومزعج انتفضت من فراشى لاعود الى الواقع مرة اخرى واجد انى اتأخرت ساعة على الشغل و المدير اكيد هيسمعنى كلمتين ومش هشرب الزفت النيسكافية دا غير انى لسة هقف ساعتين على ملاقى تاكسى و الضجيج من كل الجهات .

جلست اتأمل واتسأل لماذا نعيش ولماذا نفرح ولماذا نحزن و لماذا ناس بتجرى ومبتلحقش وناس بتمشى وتوصل ...واتسأل هل لو كل حاجة بقيت بمبى ووردى الانسان هيبقى سعيد و لا لو اتوفرت كل حاجة هيدور على حاجة تضايقة وتنغص علية حياتة مش عارف ...وللاسف مقدرتش اتسأل اكتر من كدة لانى عندى وابل من الشغل ............

السبت، سبتمبر 13، 2008

زمان وانا صغير


زماااان وانا صغير كنت بحلم ابقى كبير

تعب القلب واتحير مالدنيا ومالمشاوير

القلب كان برىء مليان بالوعود والحلم كان جميل مفروش بالورود

ولما كبرت قولت ياريت ما كنت حلمت ولا اتمنيت ....قولت يارتنى فضلت صغير زى زمان

انا من صغر سنى حاسس بشىء جوايا وحلمت زمان اغنى والكون يسمع غنايا

غنيت غنيت وفوسط الغنوة بكيت ....ولقيت الكون كلة بيتغير قولت يا رتنى فضلت صغير.

وحلمت زمان ببيت و بقلب يكون معايا ومالاحلام صحيت على جرح مالوش نهاية

وداريت وداريت الجرح فقلبى داريت و لقيت العمر يا دنيا قصير قولت يا رتنى فضلت صغير.( اغنية )


العمر بيجرى والصغير بيكبر وناس بتعيش وناس بتموت وناس بتحلم وناس بتندم وناس مش عارفة وناس مش عايزة وناس مش لاقية .

وساعات بيفوت العمر فأوهام وساعات فأحلام و اهى دنيا وعجبى .


الجمعة، سبتمبر 05، 2008

تخلص من القديم البالى


جائنى صديقى المقرب فى زيارة لمنزلى ...وجدنى مهموم و شارد وحزين ..سألنى : ماذا بك يا صديقى ؟ - سعد بهذا السؤال لانى وجد ان بة مساحة كى افضفض لة بما يعذب نفسى ...

قلت لة : يضايقنى يا صديقى هذا البيت الكبير الذى لم اعد احتملة كنت اظن ان ذلك البيت هو الذى سيحتضنى عندما تضيق بى الدنيا هو الذى سيريحنى من شقاء الايام ظننت ان جدرانة العالية ستكون قلعتى الحصينة التى ستحمينى من جفاء الحياة ولكن ... وللاسف وجدتة سجنى الذى كبلنى بقيود كثيرة وبدأ يرفضنى وبدأت ارفضة ...اشعر ان جدرانة تطلب منى ان ارحل واتركها ...تعبت ..........

قال صديقى : اليس هذا البيت هو الذى كنت فرحا بة جدا عندما سكنتة لاول مرة منذ عام تقريبا و كثيرا ما كنت تصف لى انك سعيد جدا بامتلاكة؟

لم اعرف من قبل انة سيأتى اليوم الذى اشعر فية بالملل و الرفض .

قال صديقى : بأمكانك التخلص من ...تخلص من القديم البالى و ابدأ من جديد .

فا بالتأكيد يوجد بيت اخر سيكون مناسب اكتر بالنسبة لك اتركة يا اخى وابدأ من جديد .

فالانسان عندما يبدأ من جديد يقابل اشياء جديدة قد تسعدة وقد تحزنة ...قد تريحة وقد تتعبة لكن تبقى متعة اختبار الاشياء الجديدة .

تمعنت فى كلام صديقى ..فكرت فية .. سكت قليلا..ثم ارتسمت ابتسامة على وجهى ...وودعت صديقى ...و قررت ان ارحل .