
جلست نورا امام المراّة فى حجرتها تنظر الى صورتها المنعكسة على المراّة و تتذكر نفس هذا اليوم من العام الماضى اى فى عيد ميلادها الماضى ..تتذكر عمر اول من دق لة قلبها تتذكر كيف احبتة بجنون و كيف كانت تراة الحياة ..تتذكر كيف كانت حياتها خالية من كل هذة المشاعر الجميلة قبل ان تعرفة تتذكر كيف احبت الورود و الشجر و العصافير ...كيف كانت تشعر بالتفائل عندما تشاهد معة قوس قزح يملىء السماء ...احبت صيفة و شتائة و خريفة ...احبت الدنيا من اجلة ...تعرفة من عام كامل و بالتحديد فى عيد ميلادها الماضى حيث انة ابن احد اصدقاء والدها انسان رقيق المشاعر و رومانسى للغاية تعرفنا سريعا و احب كلا منا الاخر بجنون كان يحلو لنا السهر معا و المشى تحت المطر ...لم اشعر يوما بالبرد فكان حضنة و حبة و حنانة يشعرونى بالدفء ...ولكن ؟؟
تصلنى اخبار كثييرة من صديقات انة يخوننى كنت لا اصدق و اعتقد انها محاولات للايقاع بيننا ...رايتها معة فى سيارتة بعينى .و لكنى التمست لة الاعذار كنت كلما خرجت للاشترى بعض الاحتياجات اشاهدة مع الكثييرات و كنت كلما صارحتة بما رايت اجدة يصطنع الحجج و الاعزار ...و عندما فاض الكيل صارحتة بانى اريد ان ابتعد عنة و اهرب من نار غيرتى علية و حبة الذى يلهب فؤادى ...كان يعتذر كثييرا و كنت ارجع لة مثل الام عندما ترجع لطفلها عندما يحتاج اليها ....عام كامل قضيتة معة فى حيرة و شك و غيرة و زعل و اعتذار و لكن ما النهاية ........كل هذا و نورا سارحة تدور امامها الاحداث سريعا تتذكر صورتة التى تملى قلبها ...تتذكر كيف انها تشعر الان باشتياق لة لانها لم تراة من عشرة ايام ..و لكن ما النتيجة اذا كان كل مرة يجرحها بنفس الطريقة ...
بعد قليل تسمع طرقات على باب حجرتها ....ثم ينفتح الباب ..لتجد عبير صديقتها تدخل مسرعة و تقول لها : انتى لسة مالبستيش يا نورا الناس كلها فى انتظارك تحت و تورتة عيد الميلاد وصلت و كلة فى انتظار نجمة حفلنا الليلة ....قالت لها نورا و هى تحاول ان تخفى دموعها : حالا هخرج اقابلهم ...قالت لها عبير : لية الدموع يوم عيد ميلادك ...انتى لسة مصلحتيش عمر ...نورا : لوسمحتى يا عبير متفكرنيش بالشخص دة تانى ...عبير : انتى لسة بتحبية و عشان كدة الدموع دى ....نورا : خلاص موضوع عمر دة انتهى ...
ارتدت نورا فستانها الاحمر النارى الجميل ...و ساعدتها عبير فى اتمام زينتها و ارتدت عقدها ذو الاحجار الحمراء ...و نزلت على سلم الفيلا ...و ما ان ظهرت حتى صفق لها كل الحاضرين الكل يتهامس حول انقتها هذا اليوم ..ابتسامة عريضة على وجها و هى تصافح الحاضرين و تتلقى التهانى بعيد ميلادها ...الى ان وصلت لاخر من فى الصالة ...لتجد امامها عمر يحمل باقة ورد احمر كبيرة ...نظر فى عينيها اللامعة و ابتسم فى حنان و قال لها كل سنة وانتى طيبة يا قلبى ...اما هى فاخذت منة الورد بفتور و اعطتة لصديقتها تحملة و قالت لة و انت طيب...تعجب من عدم لهفتها علية كسابق عهدة معها ...ثم اعطتة ظهرها و انصرفت ...اتجه نحوها و قال لها انة يريدها فى على انفراد ...دخلت معة الشرفة الكبيرة المطلة على الحديقة قال لها : انا جاى انهاردة بعد سنة كاملة على حبنا و بقولك سامحينى و ابدئى معايا من جديد .....قالت لة : بكل بساطة كدة عايزنى ابداء من جديد و انسى الجراح الكتيير اللى شفتها منك ...جايبلى ورد و عايزنا نبدء من جديد و نسيت الشوك اللى جرحنى كتيير ...عمر انا فعلا حبيتك بس خيانتك و قسويتك خالتنى افوق من الوهم اللى كنت عايشة فية ...و عايزة اقولك انهاردة انى خلاص فوقت و فهمتك و مش ندمانة عليك و من انهاردة انسى اى حاجة كانت بنا ...الماضى بقى مجرد زكريات و احب اقولك ان الذكريات مش هترجع تانى ....تركتة و خرجت و ابتسامة كبيرة على وجها و حست انها تخلصت من قيد كان يقيدها و انطلقت ترقص و تضحك مع صديقتها ....اما عمر فخرج و هو حزين ينظر خلفة على نورا التى احبتة بجنون و لم يحافظ عليها .....اطفأت نورا الشموع و اطفأت معها كل الماضى ..
تمت





